سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
473
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
فقال فعززنا بثالث فأعطاه ثلاثة فقال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك فأعطاه أربعة اقراص فقال ويقولون خمسة فأعطاه خمسة فقال وسادسهم كلبهم فأعطاه ستة فقال له الذي خلق سبع سماوات طباقا فأعطاه سبعة أقراص فقال له الطفيلي ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية فأعطاه ثمانية فقال وكان في المدينة تسعة رهط فأعطاه تسعة فقال له فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة فأعطاه عشرة فقاله انى رأيت أحد عشر كوكبا فأعطاه أحد عشر قرصا فقال له ان عدّة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا فأعطاه اثنى عشر رغيفا فقال له عليها تسعة عشر فأعطاه إياها فقال له ان يكن منكم عشرون صابرون فأعطاه عشرين فقال له وحمله وفصاله ثلاثون شهرا فأعطاه ثلاثين فقال له حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة فقال له الخباز خذ القصعة كلها وما فيها لا بارك اللّه لك فيها فقال له الطفيلى واللّه لو لم تدفع إليّ الجميع لقلت لك وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون . ( قيل ) أم انسان بقوم وكان ظريفا وكانوا لا يطعمونه غير الخبز والكامخ فتضرر لذلك فلما تقدم للصلاة بهم قرأ في الركعة الأولى بسم اللّه الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه ولا تطعموا امامكم خبزا ولا كامخابل أطعموه خبزا ولحما فإن لم تجدوا لحما فدجاجا فإن لم تجدوا دجاجا فبيضا مقليا فإن لم تجدوا بيضا فحوتا لذيذا سمينا ، ومن لم يفعل ذلك فقد خسر خسرانا ميينا ، ثم قرأ في الركعة الثانية بعد الفاتحة فإن لم تجدوا حوتا فخبزا وعسلا وسمنا فإن لم تجدوا ذلك فثريدا ، ومن لم يفعل ذلك فقد ضل ضلالا بعيدا ، فلما فرغ من الصلاة أتى اليه قومه واعتذروا اليه بما صار منهم من التقصير في حقه وانه لم يكن عندهم علم بأن اللّه انزل من الوصية بالأئمة في القرآن شيأ ثم سألوه عن هذه الآية في اى سورة نزلت فقال لهم في سورة المائدة . [ قصة سجاح مع مسيلمة الكذاب ] ( قيل ) لما ادعت سجاح النبوة في أيام مسيلمة الكذاب قصدت حربه فاهدى لها مالا حتى أمنته وأمنها ثم جاء إليها واستدعاها وقال لأصحابه انصبوا لها قبة